لِغُلَامَيْهِ: أَمْسِكَا فَاسْتَعِينَا فِي جِهَازِكُمَا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيَّانِ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ: وَيْحَكَ! انْجُ بِنَا؛ فَوَاللَّهِ مَا عِنْدَ هَذَا إِلَّا لُقَطُ الْقَشْعِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَيْحَكَ! لَا تَعْجَلْ حَتَّى نَنْظُرَ، فَخَرَجَ بِهِمَا إِلَى السُّوقِ فَنَظَرَ إِلَى نَاقَتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ خَلِفَتَيْنِ، فَابْتَاعَهُمَا وَابْتَاعَ جِهَازَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامَيْهِ: رُمَّا بِهَذِهِ الْخِرَقِ مَا يَنْبَغِي لَهُ الْمَرَمَّةُ مِنْ جِهَازِكُمَا، ثُمَّ أَوْقَرَهُمَا طَعَامًا وَبُرًّا وَوَدَكًا، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا نَفَقَةً، ثُمَّ أَعْطَاهُمَا النَّاقَتَيْنِ. قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ لَاقِطِ قَشْعٍ خَيْرًا مِنَ الْيَوْمِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٦٠٤٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أُمُّهُ: أُمُّ مُجَالِدٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ. أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ [يَوْمَ الْيَرْمُوكَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ وَقِيلَ: اسْتُشْهِدَ] يَوْمَ أَجْنَادِينَ. ١٦٠٤٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: عِكْرَمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ، وَكَانَ خَرَجَ هَارِبًا يَوْمَ الْفَتْحِ حَتَّى اسْتَأْمَنَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ هِشَامٍ، فَأَمَّنَهُ. أَدْرَكَتْهُ بِالْيَمَنِ فَرَدَّتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ١٦٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ. وَكَانَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ، فَيَضَعُهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: كَلَامُ رَبِّي. كَلَامُ رَبِّي. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.