كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ ﵇ كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ»، وَكَانَ آخِرُ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥٥٦٠ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁» -. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٥٥٦١ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعِدَ شَجَرَةً، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ صَعِدَ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أُمِّ مُوسَى وَهِيَ ثِقَةٌ. ١٥٥٦٢ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا: «لَسَاقَا ابْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». وَفِي بَعْضِهَا: «بَيْنَا هُوَ يَمْشِي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ هَمَزَهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ». وَأَمْثَلُ طُرُقِهَا فِيهِ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥٥٦٣ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَقَى شَجَرَةً يَجْتَنِي مِنْهَا سِوَاكًا، فَوَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥٥٦٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى كَبَاثٍ، فَصَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً لِيَجْتَنِيَ مِنْهَا، فَنَظَرُوا إِلَى سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَتِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟ ". قَالُوا: مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَاللَّهِ إِنَّهُمَا لَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ". ثُمَّ ذَهَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ فَاجْتَنَى فَحْلًا يَأْكُلُهُ، وَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِجِنَائِهِ قَدْ جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ، فَوَضْعَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَذَا جِنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ … وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٥٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ، فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ ". فَقُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ! فَقَالَ: " قَدْ أَحْسَنْتَ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ". ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. ١٥٥٦٦ - «وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً وَاحِدَةً، كُنْتُ أَرْحَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الطَّائِفِ فَسَأَلَنِي: أَيُّ الرِّحْلَةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنْكَبَّةُ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا. فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ: " مَنْ رَحَلَ هَذِهِ؟ ". قَالُوا: رَحَّالُكَ قَالَ: " مُرُوا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أَنْ يَرْحَلَ». فَأُعِيدَتْ إِلَيَّ الرِّحْلَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ١٥٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا عُمَرُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ فَقَصَّرَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدُونَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: " يَا فُلَانُ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَشَفَقَ الْقَوْلَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اسْكُتْ أَوِ اجْلِسْ ; فَإِنَّ التَّشْقِيقَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الْبَيَانَ مِنَ السِّحْرِ ". وَقَالَ: " يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، قُمْ فَاخْطُبْ ". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ رَبُّنَا، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ دِينُنَا، وَإِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُنَا، وَإِنَّ الْبَيْتَ قِبْلَتُنَا، وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَضِينَا مَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، أَصَابَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَصَدَقَ، وَرَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» وَكَرِهْتُ مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى لِي وَلِأُمَّتِي وَابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.