إِنَّ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ زَارَنِي، فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي زِيَارَتِي، فَبَشَّرَنِي - أَوْ أَخْبَرَنِي - أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهْلِيِّ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٥١٩٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ -: « أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَابْنَاكِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٥١٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا. قَالَتْ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْهَا فَإِنَّهَا لَا تَكْذِبُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقُ مِنْ فَاطِمَةَ. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥١٩٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، وَهِيَ تَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنِّي وَمِنْ أَبِي - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -. فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، [فَدَخَلَ] فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلَانَةَ، لَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» -. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥١٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا يَضْحَكَانِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ سَكَتَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: " مَا لَكَمَا، كُنْتُمَا تَضْحَكَانِ فَلَمَّا رَأَيْتُمَانِي سَكَتُّمَا؟ ". فَبَادَرَتْ فَاطِمَةُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ هَذَا: أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكِ، فَقُلْتُ: بَلْ أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ، لَكِ رِقَّةُ الْوَلَدِ، وَعَلِيٌّ أَعِزُّ عَلَيَّ مِنْكِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٥١٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ أَحَبُ إِلَيْكَ، أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا» ". قُلْتُ: فَذَكَرَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ١٥١٩٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ مِنْ قَبْلُ، قَالَ لِي: " يَا حُمَيْرَاءُ، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا حُسْنًا، وَلَا أَبْيَضُ مِنْهَا وَرَقَةً، وَلَا أَطْيَبُ مِنْهَا ثَمَرَةً، فَتَنَاوَلْتُ ثَمَرَةً مِنْ ثَمَرَتِهَا فَأَكَلْتُهَا، فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَإِذَا أَنَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمَمْتُ رِيحَ فَاطِمَةَ. يَا حُمَيْرَاءُ، إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ، وَلَا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّونَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: كَانَ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتْرُوكٌ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ أَيْضًا، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْمِيزَانِ.