رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اثْبُتْ حِرَاءُ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدٌ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ: النَّضْرُ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٩٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «نَاشَدَ عُثْمَانُ النَّاسَ يَوْمًا فَقَالَ: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَارْتَجَزَ الْجَبَلُ وَعَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اثْبُتْ أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» "؟ قُلْتُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فَقَالَ فِيهِ: صَعِدَ حِرَاءَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤٩٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ، إِذْ تَحَرَّكَ بِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اسْكُنْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي وَحَدِيثُ عُثْمَانَ. ١٤٩٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزِي قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا، وَفِيهِ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٤٩٢٤ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمَرَ الشُّورَى، دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ فِي الشُّورَى لَيْسَ هُمْ رِضًا، قَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ وَهُوَ لِمَا بِهِ، فَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ تَقُولُوا فِي عُثْمَانَ؟ لَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ " قُلْتُ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: " بَلْ لِعُثْمَانَ خَاصَّةً ". قَالَ: مَا عَسَى أَنْ تَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَاعَ جُوعًا شَدِيدًا فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِرَغِيفَيْنِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ، فَوَضَعَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " كَفَاكَ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ، فَأَمَّا الْآخِرَةُ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ ". مَا عَسَى أَنْ تَقُولُوا فِي طَلْحَةَ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَقَطَ رَحْلُهُ فِي لَيْلَةٍ مَرَّةً فَقَالَ: " مَنْ يُسَوِّي رَحْلِي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ " فَابْتَدَى طَلْحَةُ الرَّحْلَ، فَسَوَّاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكَ الْجَنَّةُ عَلَيَّ يَاطَلْحَةُ غَدًا ". مَا عَسَى أَنْ تَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ؟! فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَامَ فَلَمْ يَزَلْ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " لَمْ تَزَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ " فَقَالَ: لَمْ أَزَلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَقَالَ: " هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: عَلَيَّ أَنْ أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". مَا عَسَى أَنْ تَقُولُوا فِي عَلِيٍّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا عَلِيُّ يَدُكَ مَعَ يَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُ حَيْثُ أَدْخُلُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَنْسِبْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٤٩٢٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: " أَيْنَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ؟ " فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا " ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] " خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ وَمُؤَاخٍِ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " فَقَامَ حَتَّى جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا، اللَّهُ يَجْزِيكَ بِهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي " وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَالَ: " ادْنُ يَا عُمَرُ " فَدَنَا عُمَرُ فَقَالَ: " قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللَّهَ يُعِزُّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ، فَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ " ثُمَّ تَنَحَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانٍ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ " فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُ مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَإِذَا إِزَارُهُ مَحْلُولَةً، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى حَقْوِكَ فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَتَقُولُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ ﵁، إِذْ هَتَفَ مِنْ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ ". ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَقَالَ: ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ، وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا " قَالَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قَدْ حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً، أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ " وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ. ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَ: " ادْنُ مِنِّي " فَدَنَوَا مِنْهُ، فَقَالَ: " أَنْتُمَا حَوَارِيِّيْ كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ " ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا. ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا. ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ: " يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَقَدْ أَتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنْ تَنْقُدْهُمْ يَنْقُدُوكَ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " فَآخَى بَيْنَهُمَا. ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا وَأَقِرُّوا عَيْنًا فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ ". فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ رُوحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ غَيْرِي، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ، فَقَالَ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا إِرْثِي مِنْكَ؟ قَالَ: " مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ " قَالَ: وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ؟ قَالَ: " كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ، فَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ - مَعَ فَاطِمَةَ - ابْنَتِي، وَأَنْتَ أَخِي وَرَفِيقِي " ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، " الْأَخِل َّاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي عُثْمَانَ: " أَمِيرٌ عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ "، وَقَالَ فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَلَا أَرْشُوكَ " بَدَلَ " أُرْشِدُكَ " وَقَالَ فِيهِ: " فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَاءَ أَمَامَكَ "، وَفِي إِسْنَادِهِمَا مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٤٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ أَجْمَعَ مَا كَانُوا فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ ". ثُمَّ إِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ لَا يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا "، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ هَذَا لَمُرْتَفِعٌ شَأْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: " هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ لَقَدْ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ اللُّؤْلُؤُ أَبْيَضُ، مُشَيَّدٌ بِالْيَاقُوتِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي، فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلَّا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " فَبَكَى عُمْرُ وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَلِيُّ أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟ ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ: " يَا طَلْحَةُ وَيَا زُبَيْرُ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَأَنْتُمَا حَوَارِيِّ ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: لَقَدْ بُطِّىءَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ هَلَكْتَ وَعَرِقْتَ عَرَقًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: مَا بَطَّأَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ كَثْرَةِ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْقُوفًا مُحَاسَبًا، أُسْأَلُ عَنْ مَالِي: مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتَهُ؟ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ، أُشْهِدَكُ أَنَّهَا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُخَفِّفُ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ: عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.