بِالشَّجَرَاتِ فَقُمَّ مَا تَحْتَهَا وَرُشَّ، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَوَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ السَّاعَةِ إِلَّا قَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ يَوْمَئِذٍ. ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ ". قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ ". يَعْنِي عَلِيًّا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَبَسَطَهَا، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ: " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ". فَقَطْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَتَمَّ مِنْهُ، وَفِيهِ مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. ١٤٦١٧ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ "؟. قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي أَحَدِ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ فِي الْآخَرِ، وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.