وَقَدْ نَذَرْتُ أَنْ أَزْفِنَ بِالدُّفِّ إِنْ قَدِمَ مِنْ مَكَّةَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذِ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَانْطَلَقْتُ بِالدُّفِّ إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ فَغَطَّيْتُهُ بِكِسَاءٍ، فَقُلْتُ: أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُهَابَ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَلْقَى عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٣٧ - ٢ - ١٢ - ٢ - بَابُ صَرْعِهِ لِلشَّيْطَانَ. ١٤٤٤٤ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقِيَ الشَّيْطَانُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَصَارَعَهُ، فَتَعَرَهُ الْمُسْلِمُ، وَأَزَمَ بِإِبْهَامِهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ آيَةً لَا يَسْمَعُهَا أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَلَّى، فَأَرْسَلَهُ، فَأَبَى أَنْ يُعَلِّمَهُ، فَصَارَعَهُ، فَتَعَرَهُ الْمُسْلِمُ، وَأَزَمَّ بِإِبْهَامِهِ [فَقَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمُكَ آيَةً لَا يَسْمَعُهَا أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَلَّى، فَأَرْسَلَهُ، فَأَبَى أَنْ يُعَلِّمَهُ، فَعَادَ فَصَرَعَهُ فَتَعَرَهُ الْمُسْلِمُ وَأَزَمَّ بِإِبْهَامِهِ]، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهَا، فَأَبَى أَنْ يُعْلِمَهُ. فَلَمَّا عَاوَدَهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إِلَى آخِرِهَا، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا عُمَرَ. ١٤٤٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ الْإِنْسِيُّ،