وَهُوَ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ سُورَةَ النّ ِسَاءِ، وَقَدْ رَبَطَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا مِنَ الْجُوعِ! فَقَالَتْ: عِنْدِي شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَوْمَئِذٍ وَهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا، فَأَمْسَكَ بِيَدِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الدَّارِ نَزَعْتُ يَدِي مِنْ يَدِهِ، فَجَعَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَطْلُبُنِي فِي الدَّارِ وَيَرْمِينِي بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: فَضَحْتَنِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَأَمَرَهُمْ فَجَلَسُوا ثُمَّ دَخَلَ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْقُرْصِ فَقَالَ: " هَلْ مِنْ أُدْمٍ؟ ". فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ عِنْدَنَا نِحْيٌ قَدْ عَصَرْتُهُ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلُمُّوا فَإِنَّ عَصْرَ الثَّلَاثَةِ أَبْلَغُ مِنْ عَصْرِ الِاثْنَيْنِ ". فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَصَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمَا بِيَدِهِ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوَا لِي عَشَرَةً ". فَأَكَلُوا حَتَّى تَجَشَّئُوا شِبَعًا». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ١٤١٢٢ - «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَنَعَتْ أُمِّي طَعَامًا وَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَادْعُهُ. فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدْ صَنَعَتْ شَيْئًا. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا ". فَقَامَ مَعَهُ خَمْسُونَ رَجُلًا، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَدْخِلْ عَشَرَةً عَشَرَةً ". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ نَحْوُ مَا كَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا. ١٤١٢٣ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اجْمَعْ لِي أَصْحَابَكَ ". فَجَعَلْتُ أَتْبَعُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا رَجُلًا أُوقِظُهُمْ، فَأَتَيْنَا بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلْنَا، فَوُضِعَتْ بَيْنَ أَيْدِينَا صَحْفَةٌ صَنِيعُ قَدْرِ مُدَّيْ شَعِيرٍ، فَقَالَ لَنَا: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ شَيْءٌ غَيْرَ مَا تَرَوْنَهُ ". فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَفِيهَا مِنْهُ بَقِيَّةٌ، وَكُنَّا مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ. فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مِثْلُ أَيْشِ كَانَتْ حِينَ فَرَغْتُمْ مِنْهَا؟ فَقَالَ: مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلَّا أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الْأَصَابِعِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤١٢٤ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخْطَأَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخْطَأَنِي أَنْ يَدْعُوَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَصَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ فَلَمْ أَقْدِرْ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ فَلَمْ أَقْدِرْ، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، فَصَلَّى ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى السَّارِيَةِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهَا فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " أَخَطَأَكَ الْعَشَاءُ مَعَنَا اللَّيْلَةَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَقُلْ: هَلُمُّوا الطَّعَامَ الَّذِي عِنْدَكُمْ ". فَأَعْطَوْنِي صَحْفَةً فِيهَا عَصِيدَةٌ بِتَمْرٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " ادْعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ ". فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: الْوَيْلُ لِي مِمَّا أَرَى مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَالْوَيْلُ لِي مِنَ الْمَعْصِيَةِ، فَآتِي الرَّجُلَ وَهُوَ نَائِمٌ فَأُوقِظُهُ وَأَقُولُ: أَجِبْ، وَآتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي فَأَقُولُ: أَجِبْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهَا وَغَمَزَ نَوَاحِيَهَا وَقَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، قَالَ: " خُذْهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَارْدُدْهَا إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَمَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ غَيْرُ هَذِهِ، أَهْدَاهَا إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ". فَأَخَذْتُ الصَّحْفَةَ فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا هِيَ كَهَيْئَتِهَا حِينَ وَضَعْتُهَا إِلَّا أَنَّ فِيهَا آثَارَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٤١٢٥ - «وَعَنْ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ فَقَالَ: " أَعِنْدَكِ شَيْءٌ يَا بِنْتَ حُيَيٍّ فَإِنِّي جَائِعٌ؟ ". فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا مُدَّيْنِ مِنْ طَحِينٍ. قَالَ: " فَاسْخِتِيهِ ". قَالَتْ: فَجَعَلْتُهُ فِي الْقِدْرِ وَأَنْضَجْتُهُ فَقُلْتُ: قَدْ نَضِجَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " أَتَعْلَمِينَ فِي نِحْيِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ ". فَقُلْتُ: مَا أَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَذَهَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَهَا فَقَالَ: " فِي نِحْيِكِ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ؟ ". فَقَالَتْ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا قَلِيلٌ، فَجَاءَ بِهِ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَعَصَرَ حَافَّتَيْهِ فِي الْقِدْرِ، حَتَّى رَأَيْتُ الَّذِي يَخْرُجُ فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ ادْعِي أَخَوَاتِكِ ; فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُنَّ يَجِدْنَ مِثْلَ مَا أَجِدُ ". فَدَعَوْتُهُنَّ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ. قَالَتْ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ عَنْهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٤١٢٦ - «وَعَنْ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا مَعَ رَبِيبَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَبِيبَةُ، أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتَدِمُ بِهَا. فَانْطَلَقَتْ رَبِيبَةُ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عُكَّةُ سَمْنٍ بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَقَالَ: " فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا ". فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فَانْطَلَقْتُ، فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَبِيبَةُ، أَلَيْسَ قَدْ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَانْطَلَقَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا رَبِيبَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ. فَقَالَ: " قَدْ فَعَلَتْ، قَدْ جَاءَتْ بِهَا ". فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَعْجَبِينَ إِنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نَبِيَّهُ؟ كُلِي وَأَطْعِمِي ". قَالَتْ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَقَسَّمْتُ فِي قَعْبٍ لَنَا كَذَا وَكَذَا، وَتَرَكْتُ فِيهَا مَا ائْتَدَمْنَا بِهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: زَيْنَبُ بَدَلَ رَبِيبَةَ. وَفِي إِسْنَادِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ التَّرْجَمِيُّ وَهُوَ الْيَشْكُرِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٤١٢٧ - «وَعَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا جَاءَتْ بِعُكَّةِ سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَعَصَرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ فَإِذَا هِيَ مُمْتَلِئَةٌ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: " وَمَا ذَلِكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ ". فَقَالَتْ: لِمَ رَدَدْتَ هَدِيَّتِي؟ فَدَعَا بِلَالًا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرْتُهَا حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَنِيئًا لَكِ يَا أُمِّ مَالِكٍ، عَجَّلَ اللَّهُ ثَوَابَهَا ". ثُمَّ عَلَّمَهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٤١٢٨ - «وَعَنْ أُمِّ أَوْسٍ الْبَهْزِيَّةِ أَنَّهَا مَلَأَتْ سَمْنًا لَهَا فَجَعَلَتْهُ فِي عُكَّةٍ، ثُمَّ أَهْدَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهَا، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فَرَدُّوهَا إِلَيْهَا وَهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا، فَظَنَّتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْبَلْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَهَا صُرَاخٌ فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا بِالْقِصَّةِ ". فَأَكَلَتْ مِنْهُ بَقِيَّةَ عُمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَوِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَوِلَايَةِ عُمَرَ وَوِلَايَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا. ١٤١٢٩ - «وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ طَعَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدُورُ عَلَى يَدَيْ أَصْحَابِهِ هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً. قَالَ: فَدَارَ عَلَيَّ لَيْلَةً فَصَنَعْتُ طَعَامَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكْتُ النِّحْيَ، وَلَمْ أُوكِهِ، وَذَهَبْتُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَتَحَرَّكَ فَأُهْرِيقَ مَا فِيهِ، فَقُلْتُ: أَعَلَى يَدَيَّ أُهْرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ادْنُهُ ". فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَجَعْتُ مَكَانِي فَإِذَا النِّحْيُ يَقُولُ: قَبْ قَبْ فَقُلْتُ: مَهْ قَدْ أُهْرِيقَ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ فِيهِ، فَجِئْتُ أَنْظُرُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مُلِئَ إِلَى ثَدْيَيْهِ، فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لَمُلِئَ إِلَى فِيهِ ثُمَّ أُوكِيَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِيهَا: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا». وَرِجَالُ الطَّرِيقِ الَّتِي هُنَا وُثِّقُوا. ١٤١٣٠ - «وَعَنْ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً ثُمَّ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ، فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَطْرَهَا. فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ خُنَاسٍ زَوْجَتِهِ فَإِذَا عِنْدَهَا لَحْمٌ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ قَالَتْ: رَدَّهُ إِلَيْنَا خَلِيلُكَ ﷺ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ: مَا لَكِ لَا تُطْعِمِيهِ عِيَالَكَ؟ قَالَتْ: هَذَا سُؤْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ قَدْ أَطْعَمْتُ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ١٤١٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ضَيْفًا، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنِصْفِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَكَلُوا مِنْهُ حِينًا، ثُمَّ أَخَذَهُ يَوْمًا فَكَالَهُ لِيَنْظُرَ كَمْ بَقِيَ؟ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنِيَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " كِلْتُمُوهُ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَبَقِيَ كَذَا وَكَذَا ". أَوْ قَالَ: " عُمْرَكُمْ "». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ. ١٤١٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءً، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: " كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ ". فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ