فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِسًا فَقَالَ: " يَا سَلْمَى ائْتِينِي بِغُسْلٍ ". فَجِئْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ، فَصَفَّيْتُهُ لَهُ، ثُمَّ جَثَا عَلَى مِرْفَقَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ فَغَسَلَهَا، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ فِي الْإِنَاءِ كَأَنَّهُ الدُّرُّ يَلْمَعُ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ قَالَ: " يَا سَلْمَى أَهْرِيقِي مَا فِي الْإِنَاءِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَخَطَّاهُ أَحَدٌ ". فَأَخَذْتُ الْإِنَاءَ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِي: " مَاذَا صَنَعْتِ بِمَا فِي الْإِنَاءِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَسَدْتُ الْأَرْضَ عَلَيْهِ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: " اذْهَبِي حَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَكِ عَلَى النَّارِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٤٠١٤ - وَعَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَامَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ فَقَالَ: " أَيْنَ الْقَدَحُ؟ ". قَالُوا: شَرِبَتْهُ بَرَّةُ - خَادِمُ أُمِّ سَلَمَةَ الَّتِي قَدِمَتْ مَعَهَا