يُومِئُ إِلَى بَطْنِهِ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْرًا لَكَ ". قَالَ: وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: هَذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " لَمْ تُرَعْ، لَمْ تُرَعْ، وَلَوْ أَدَرْتَ ذَلِكَ؟ لَمْ يُسَلِّطْكَ اللَّهُ عَلَيَّ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْجُشَمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٣٨٦٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ عَطُوفٍ تَتْبَعُهَا مُهْرَةٌ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " غَيْبٌ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ: فَمَتَى يُمْطِرُ الْغَيْثُ؟ قَالَ: " غَيْبٌ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ فَمَا فِي بَطْنِ فَرَسِي؟ قَالَ: " غَيْبٌ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ " قَالَ: فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ هَذَا. قَالَ: " هَا ". فَأَخَذَهُ فَسَلَّهُ ثُمَّ هَزَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ الَّذِي أَرَدْتَ ". ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ: ائْتِهِ قَاتِلَهُ، ثُمَّ أَخُذُ بِسَيْفِي فَاقْتُلُهُ ثُمَّ غَمَدَ السَّيْفَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٣٨٧٠ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ قَالَ: «قَالَتْ بِنْتُ الْحَكَمِ: قُلْتُ لِجَدِّي: مَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَعْجَزَ وَلَا أَسْوَأَ رَأْيًا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: لَا تَلُومِينَا يَا بُنَيَّةُ، إِنِّي لَا أُحَدِّثُكِ إِلَّا مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ. قُلْنَا: وَاللَّهِ مَا نَزَالُ نَسْمَعُ قُرَيْشًا تُعْلِي هَذَا الصَّابِئَ فِي مَسْجِدِنَا، تَوَاعَدُوا لَهُ حَتَّى تَأْخُذَهُ، فَتَوَاعَدْنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا أَصْوَاتًا ظَنَنَّا أَنَّهُ مَا بَقِيَ بِتِهَامَةَ خَيْلٌ إِلَّا تَفَتَّتْ عَلَيْنَا، فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى، فَلَمَّا جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ الْتَقَتَا أَحَدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَحَالَتَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَوَاللَّهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ بِنْتِ الْحَكَمِ فَلَمْ أَعْرِفْهَا. ١٣٨٧١ - وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «كُنْتُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا سَاجِدًا أَنْ أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ فَعَجَّلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ، فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ، فَقُلْتُ: هَذَا يَوْمُ شَرٍّ. فَاتَّزَرْتُ ثُمَّ تَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ١ - ٢] فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى - أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦ - ٧] قَالَ إِنْسَانٌ لِأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ وَاللَّهِ لَقَدْ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.