يَقُولُ: " «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، إِنَّهُ هَلَاكٌ بِالرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ النَّفَرُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْتَقِرُ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِمْ، وَهَلَاكٌ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْتَقِرُوا مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَحْتَقِرَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِ ". وَفِي إِسْنَادِ أَبِي يَعْلَى أَبُو طَالِبٍ الْقَاصُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَبِي يَعْلَى وُثِّقُوا. ١٣٦٣١ - وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ أَنَّهُ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا، فَدَعَوْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ، فَ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ وَضَّاحًا دَعَانَا عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ رَقَبَةَ بْنَ مَصْقَلَةَ، فَشَكَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَكْفِيكَ. فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، دَعَاكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَكْرَمَكَ ثُمَّ تَقُولُ: عَلَى عِرْقٍ عَامِرٍ وَرُمَّانٍ حَامِضٍ؟! أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا شَرِسَ الطَّبِيعَةِ، دَائِمَ الْقُطُوُبِ، سَرِيعَ الْمَلَلِ، مُسْتَخِفًّا بِحَقِّ الزَّوْرِ، كَأَنَّكَ تُسْعَطُ الْخَرْدَلَ إِذَا سُئِلْتَ الْحِكْمَةَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.