إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، [وَ] لَوْ أُرْسِلُوا لَأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ: تَاوِيلُ، وَتَارِيسُ، وَمَنْسَكُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٢٥٧٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَقَالَ: " يَأْجُوجُ أُمَّةٌ، وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ، كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: " هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالَ الْأَرْزِ ". قُلْتُ: وَمَا الْأَرْزُ؟ قَالَ: " شَجَرٌ بِالشَّامِ، طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ خَيْلٌ وَلَا حَدِيدٌ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَفْتَرِشُ بِأُذُنِهِ وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى، لَا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَلَا وَحْشٍ وَلَا جَمَلٍ وَلَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ، مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ، وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٥٧٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ تَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيهِ، حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ» ". ١٢٥٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٢٥٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَرَى أَنَّ الدَّابَّةَ تَخْرُجُ مِنْهُ ". فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشَّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا وَقَالَ: " إِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلْثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ إِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي؟ فَتَخْطِمُهُمْ، يُسَاقُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُ: يَا كَافِرُ، يَا مُؤْمِنُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٢٥٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «الدَّابَّةُ لَهَا ثَلَاثُ خُرُجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ: [فَتَخْرُجُ] خُرْجَةٌ فِي أَقْصَى الْيَمَنِ، حَتَّى يَفْشُوَ ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَلَا يَدْخُلَ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَخْرُجُ خُرْجَةً قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَمْكُثُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَفْجَأُ النَّاسَ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً وَخَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا عَلَى اللَّهِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ، تَرْجُو مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ [مِنَ الْمَسْجِدِ]، فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا سِتًّا وَمَعًا، وَثَبَتَ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يَعْجِزُوا اللَّهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ فَجَلَتْ وُجُوهُهُمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقُومُ يَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا بِوَجْهِهِ، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، وَيَذْهَبُ. وَتَجَاوَزُ النَّاسُ فِي دُورِهِمْ، وَفِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، وَيُعْرَفُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، حَتَّى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ لِلْكَافِرِ: يَا كَافِرٌ اقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِنِي حَقِّي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَتْرُوكٌ.