إِنَّ الْفِتْنَةَ تُرْسَلُ وَيُرْسَلُ مَعَهَا الْهَوَى وَالصَّبْرُ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى كَانَتْ قِتْلَتُهُ سَوْدَاءَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّبْرَ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاءَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٢٣٤٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «لَا تَقْرُبُوا الْفِتْنَةَ إِذَا حَمِيَتْ، وَلَا تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا [أَ] عْرَضَتْ، وَأَضْرِبُوا إِذَا أَقْبَلَتْ ". قُلْتُ: لَعَلَّهُ " وَاصْبِرُوا لَهَا إِذَا أَقْبَلَتْ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. ١٢٣٤٥ - عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ ". قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: " بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، قَالَ سُفْيَانُ: الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تَنْصِبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ. ١٢٣٤٦ - وَفِي رِوَايَةٍ «فَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ ﵎ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: " «إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ» ". ١٢٣٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ «وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٤٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٢٣٥٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ أَتَيْتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: " بِمُسَخِّنَةٍ ". قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: " رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانِ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.