لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: اخْسَأْ يَا ابْنَ حَامٍ أَسْمَاءُ زَانِيَةٌ؟ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَانْصَرَفَ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: أَهْلُ الْأُرْدُنَ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ … لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى فَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ وَهُوَ يَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تُدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا. قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي قَالَ: ثُمَّ سُيِّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ.