مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَفِي أُمَّتِهِ قَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ لَيِّنٌ، وَيَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١١٨٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ، قَالَ: دُلُّونِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعُضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ عُنُقُهُ فِي يَدَيَّ لَأَدُقَنَّهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ، تَصْطَفِقُ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ، هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ سَوْرَاتُهُمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّا». رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِيهِمَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَكِّيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَفِي إِحْدَاهُمَا رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ وَسَمَّاهُ فِي الْأُخْرَى الْعَلَاءَ بْنَ الْحَجَّاجِ، ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ. ١١٨٧٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ فِي الْقَوْمِ أَحَدًا مِنْهُمْ لَأَخَذْتُهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَّا جَعَلَ بَعْدَهُ فَتْرَةً، وَمَلَأَ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ صَدَقَةَ بْنِ سَابِقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَزَادَ " وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ ". ١١٨٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا كَانَتْ بَعْدَهُ وَقْفَةٌ تُمْلَأُ بِهَا جَهَنَّمُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١١٨٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّكَ تَبْقَى بَعْدِي حَتَّى تُدْرِكَ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ الذُّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ، اسْتَقُوا كَلَامَهُمْ ذَلِكَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَابْرَأْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ "، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ كَمَا أَمَرَ نَبِيُّكَ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.