إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ وَالْحُوتُ. قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". ثُمَّ قَرَأَ " ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ " الْقَلَمِ» فَالنُّونُ: الْحُوتُ، وَالْقَلَمُ: الْقَلَمُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قُلْتُ: وَمُؤَمَّلُ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]. ١١٤٣٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ، قَالَ: " هُوَ الشَّدِيدُ الْخُلُقِ الْمُصَحِّحُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ الْوَاجِدُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الظَّلُومُ لِلنَّاسِ رَحِيبُ الْجَوْفِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرٌ، وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]. ١١٤٣٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: " عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ، وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَقَالَ فِيهِ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ الْحَاقَّةِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]. ١١٤٣٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ ﴿حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] قَالَ: مُتَتَابِعَاتٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ [الحاقة: ٤٤]. ١١٤٣٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيِّ «أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ يَطُوفُونَ بِالطَّاغِيَةِ إِذْ سَمِعُوا مُتَكَلِّمًا وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ - لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ - ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦] فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي لَا نَعْرِفُهُ؟ فَنَظَرْنَا فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُنْطَلِقًا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ السَّائِبُ بْنُ يَسَارٍ الطَّائِفِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ سَأَلَ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] ١١٤٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨] كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ. وَفِي قَوْلِهِ: (آنَاءَ اللَّيْلِ) قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣]. ١١٤٤٠ - عَنِ الْقَاسِمِ وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَا: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٣ - ٩] قَالَ: ذَاكَ لِمَوَاقِيتِهَا. قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلَّا تَرَكَهَا. قَالَ: فَإِنَّ تَرْكَهَا الْكُفْرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَاسِمُ لَمْ يَسْمَعَا مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ. [سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦]. ١١٤٤١ - عَنْ كُرْدُوسٍ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أُرِيدُ مَكَّةَ، وَذَاكَ أَوَّلُ مَا ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَآوَيْنَا إِلَى صَاحِبِ غَنَمٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنْ غَنَمِهِ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ: يَا عَامِرَ الْوَادِي جَارَكَ. فَسَمِعْنَا صَوْتًا لَا نَدْرِي صَاحِبَهُ: يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ. قَالَ: فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّ مَا بِهِ كَدْمَةٌ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ. قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] الْآيَةَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]. ١١٤٤٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ «نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ قَالَ: بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]. قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ [كاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضِهِ]». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ] ١١٤٤٣ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ، فَقَالَتْ: سَمُّوا هَذَا الرَّجُلَ اسْمًا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ. قَالُوا: كَاهِنٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِكَاهِنٍ. قَالُوا: مَجْنُونٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. قَالُوا: سَاحِرٌ. قَالُوا: لَيْسَ بِسَاحِرٍ. فَتَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى ذَلِكَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَزَمَّلَ فِي ثِيَابِهِ وَتَدَثَّرَ فِيهَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ - يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَزَادَ: قَالُوا: يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَبِيبِ وَحَبِيبِهِ، وَفِيهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ كَذَّابٌ. قُلْتُ: وَيَأْتِي حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ [المزمل: ١١]. ١١٤٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ وَقَدْ وُثِّقَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]. ١١٤٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: « كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ مَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥]». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧]. ١١٤٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] السَّمَاءُ) قَالَ: " ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَقَالَ: مِنْ كَمْ يَا رَبِّ؟ فَقَالَ: مِنْ أَلْفٍ وَتِسْعِ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ وَيَنْجُو وَاحِدٌ ". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ: " إِنَّ بَنِي آدَمَ كَثِيرٌ، وَإِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ، وَإِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ [لِصُلْبِهِ] أَلْفُ رَجُلٍ، فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاهِهِمْ جُنَّةٌ لَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. ١١٤٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] قَالَ: " مِائَةُ آيَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَاوُسٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.