طَيَّبَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ [النور: ٢٦] يُرِيدُ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُنْقَطِعًا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِعَادَتِهِ فِي كُلِّ قِطْعَةٍ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ رَوَى قِطَعًا مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ ضَعْفٌ. ١١١٩٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور: ١١] يَعْنِي عِظَمَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي الْقَذْفَةَ، وَهُوَ ابْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: مَا بَرِئَتْ مِنْهُ وَمَا بَرِئَ مِنْهَا لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ عِبْرَةٌ، فَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ خَطِيئَةٌ فَمَنْ أَعَانَ عَلَيْهَا بِفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ عَرَّضَ بِهَا أَوْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَهُ فَهُوَ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُمْ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ فَهُوَ مِثْلُ الْغَائِبِ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ فَهُوَ مِثْلُ شَاهِدٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ يُحَسَّنُ حَدِيثُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١١١٩٨ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَسَّانُ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَ كِبْرُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ.