الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا. فَسَمِعَ اللَّهُ مَا قَالُوا، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ - رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ١ - ٢]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَتْرُوكٌ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا تَجَاوُزٌ فِي الْحَدِّ، فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ، فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١١٠٥ - وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى صَاحِبِ الْعَصَبِ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " نَزَلَتْ فِي الْخَوَارِجِ حِينَ رَأَوْا تَجَاوُزَ اللَّهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الْأَئِمَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَزَكَرِيَّا وَالرَّاوِي عَنْهُ لَمْ أَعْرِفْهُمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]. ١١١٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَيَحْمِلُ الْمَاءَ، فَيَمُرُّ سَحَابٌ، فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ اللِّقْحَةُ، ثُمَّ تُمْطِرُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩]. ١١١٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ يُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ: " أَتَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ؟ ". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]. ١١١٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: لَعَمْرُكَ قَالَ: لَحَيَاتُكَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]. ١١١٠٩ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطِّوَالَ» "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قَالَ: هِيَ السَّبْعُ الطِّوَالُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]. ١١١١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ مَنِ الْمُقْتَسِمِينَ؟ قَالَ: " الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ". قَالَ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] مَا عِضِينُ؟ قَالَ: " آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَبِيبُ بْنُ حَسَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]. ١١١١٢ - عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُنَاسٍ بِمَكَّةَ، فَجَعَلُوا يَغْمِزُونَ فِي قَفَاهُ وَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ! وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، فَغَمَزَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَوَقَعَ مِثْلُ الظُّفْرِ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَصَارَتْ قُرُوحًا حَتَّى نَتُنُوا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ دِرْهَمٍ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ الْفَلَّاسُ. ١١١١٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥] قَالَ: الْمُسْتَهْزِئِينَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَالْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَرَاهُ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، فَأَشَارَ إِلَى أَبْجَلِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْحَرْثَ بْنَ عَيْطَلٍ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصِي بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: أَكْفَيْتُكَهُ. فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ، فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عَمِيَ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي؟ قَدْ هَلَكْتُ، أُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا نَرَى شَيْئًا؟ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَتْ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا. وَأَمَّا الْحَرْثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ، حَتَّى خَرَجَ خَرْؤُهُ مِنْ فِيهِ، فَمَاتَ. وَأَمَّا الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ دَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ شَبْرَقَةٌ امْتَلَأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١١١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ كَانُوا ثَمَانِيَةً: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَبُو زَمْعَةَ وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ. قَالَ: كُلُّهُمْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ [بِمَوْتٍ]، أَوْ مَرِضَ، وَالْحَارِثُ وَهُوَ مِنَ الْعَيَاطِلِ. قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي كَتَبْتُ مِنْهَا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُثَبَّحٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ بَعْضُهُ أَيْضًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر: ٨٣]. ١١١١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَا هَلَكَ قَوْمُ لُوطٍ إِلَّا فِي الْأَذَانِ، وَلَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ إِلَّا فِي الْأَذَانِ» ". قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي وَقْتِ أَذَانِ الْفَجْرِ، هُوَ وَقْتُ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [سُورَةُ النَّحْلِ] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] ١١١١٦ - عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ آخُذُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُصْحَفِ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: أَتَدْرِي مَا الْحَفَدَةُ؟ قُلْتُ: حَشَمُ الرَّجُلِ، قَالَ: لَا، هُمُ الْأُخْتَانِ ١١١١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: قُلْتُ: نَعَمْ، هُمْ أَحْفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ. قَالَ: نَعَمْ هُمُ الْأَصْهَارُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]. ١١١١٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: (﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ، أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].