وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِالزِّنَا، فَأَضَرَبَهُ الرَّجْمُ، فَهَرَبَ تُرِكَ» ". قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيَّ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: " «فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٠٦١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَارْجُمُوهُ ". فَسُئِلَ عَنْهُ فَوُجِدَ صَحِيحًا فَرُجِمَ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ حَاضِرَهُمْ، وَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ: إِلَى النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَلَّا إِنَّهُ قَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» ". قُلْتُ: لِسَمُرَةَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ سِيَاقِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُغَلِّسِ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «شَهِدْتُ مَاعِزًا حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهِ فَعَدَا، فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَرْجُمُونَهُ حَتَّى لَقِيَهُ عُمَرُ بِالْجَبَّانَةِ، فَضَرَبَهُ بَلَحِي بَعِيرٍ فَقَتَلَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٠٦١٢ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦١٣ - «وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فِي بَطْنِي حَدَثًا، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَقْتُلُ مَا فِي بَطْنِكِ " فَانْطَلَقَتْ فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ، فَقَالَتْ: قَدْ وَضَعْتُ، فَقَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ". فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ فَطَمْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ ". فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا تَمْشِيَانِ، فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَبْرِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجْمِهَا. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: " انْطَلِقْ فَإِذَا وُضِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا، فَقُمْ بَيْنَ يَدَيْهَا حَتَّى تَكُونَ نُصْبَ عَيْنَيْهَا، فَأَسِرَّ إِلَيْهَا ". وَأَمَرَ رَجُلًا، فَقَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى حَجَرٍ عَظِيمٍ فَأْتِهَا مِنْ خَلْفِهَا فَارْمِهَا فَاشْدَخْهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ١٠٦١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّهَا قَدْ زَنَتْ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَالَ: " انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِي حَمْلَكِ ". وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَ: " انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ ". فَأَتَتْهُ، وَلَوْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ بَعْدَ مَا فَطَمَتْهُ فَرَجَمَهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١٠٦١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَسُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ وَرَجَمْتَهَا؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا سَبْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ، هَلْ وَجَدَتْ أَفْضَلَ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا»؟ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي: