إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الْحُدُودَ ثُمَّ يُقْتَلُ عَمْدًا قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَتْلُ مُحِيَ كُلُّ شَيْءٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٠٦٠٤ - وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ زِيَادٌ يَتْبَعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ فَيَقْتُلُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ; فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٠٦٠٥ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي الصِّدِّيقَ - قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، قَالَ: فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ كُلِّهَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجَعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٠٦٠٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ ثَلَّثَ ثُمَّ رَبَّعَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ مَرَّةً فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَرَدَّدَهُ أَرْبَعًا، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَفِيرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ فَرُجِمَ. فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَئِيبًا حَزِينًا، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ، قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ. ١٠٦٠٧ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اجْلِسْ " فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: " اجْلِسْ " فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: " وَمَا حَدُّكَ؟ ". قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ". وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا ". فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ ". قَالَ: فُلَانَةٌ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ - فَأُتِيَ بِهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ، مَا أَعْرِفُهُ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ، وَاللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا، فَإِنَّهَا تُنْكِرُ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا وَإِلَّا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَنْ يَشْهَدُ. فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ». قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.