الْفَرَزْدَقُ: لَا أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْ مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ إِنْ لَمْ أَكُنِ انْطَلَقْتُ أَمْشِي بِمَكَّةَ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَأَلْتُهُمَا، فَقُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَإِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَيْنَا يَقْتُلُونَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَأْمَنُ مَنْ سِوَاهُمْ. فَقَالَا لِي - وَإِلَّا لَا أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ -: سَمِعْنَا خَلِيلَنَا ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ - أَوْ شَهِيدِينَ - وَمَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٤٣٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ - يَعْنِي ذَا الثُّدَيَّةِ - الَّذِي يُوجَدُ مَعَ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ - فَقَالَ: " «شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ، يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَةَ، يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ، عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ» ". قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ حِينَ حَدَّثَ: جَاءَ بِهِ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ بُجَيْلَةَ. فَقَالَ: أَرَاهُ مَنْ دُهْنٍ. يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بِاخْتِصَارٍ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٠٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ، قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " «عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ فِيهَا شَعَرَاتٌ، كَأَنَّهَا سَبَلَةُ سَبُعٍ» ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ. قَالَ: ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حَرْقُوسُ، وَأُمُّهُ هَاهُنَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ١٠٤٤٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ «أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، ثَلَاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَخْبَرَنِي بِثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.