مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:إن أمير المؤمنين لا يفرض لمولود حتى يفطم، وإني فطمته
الإسناد 2:عمر

يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ، وَلِابْنَةٍ لَهَا وُلِدَتْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ. ٩٧٧٩ - وَعَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّةِ ; «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهَا بِخَيْبَرَ خَمْسِينَ وَسْقًا تَمْرًا، وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا بِالْمَدِينَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٧٨٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ فِي مَغَازِيهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٧٨١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْلًا سِوَى نَصِيبٍ مِنَ الْخُمْسِ، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَسْوَارِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٧٨٢ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: وَلَا تَحِلُّ غَنِيمَةٌ حَتَّى تُقْسَمَ، وَلَا نَفْلٌ حَتَّى يُقْسَمَ لِلنَّاسِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٧٨٣ - عَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي: ابْنَ جَبَلٍ - قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُرًى عَرَبِيَّةٍ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ.» قَالَ سُفْيَانُ: حَظُّ الْأَرْضِ: الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٩٧٨٤ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ لِي بِكَذَا وَكَذَا لِأَرْضٍ مِنَ الشَّامِ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَئِذٍ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ " فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهَا. قَالَ: فَكَتَبَ لِي بِهَا -» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٩٧٨٥ - وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: «اسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَرْضًا بِالشَّامِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ، فَأَعْطَانِيهَا، فَفَتَحَهَا عُمَرُ فِي زَمَانِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَانِي أَرْضًا مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، فَجَعَلَ عُمَرُ ثُلُثَهَا لِابْنِ السَّبِيلِ، وَثُلُثًا لِعُمَّارِيهَا، وَثُلُثًا لَنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٧٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَقَدْ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. ٩٧٨٧ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ; «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَهُ هَذِهِ الْقَطِيعَةَ، وَكَتَبَ لَهُ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، غَوْرِيَّهَا وَجَلْسِيَّهَا، عُشْبَةٌ وَذَاتُ النُّصُبِ، وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ إِنْ كَانَ صَادِقًا». وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٧٨٨ - وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ; «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ لَهُ الْعَقِيقَ [كُلَّهُ]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ ; «أَنَّهُمْ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ سِتَّةُ نَفَرٍ: أَوْسُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ سَوَادَانَ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ ذَرَّاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ، وَأَخُوهُ: تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو هِنْدٍ [ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخُوهُ الطَّيِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَفَاكِهَ بْنَ] النُّعْمَانِ، فَأَسْلَمُوا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَلُوا حَيْثُ أَحْبَبْتُمْ ". فَنَهَضُوا مِنْ عِنْدِهِ يَتَشَاوَرُونَ فِي مَوْضِعٍ يَسْأَلُونَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ تَمِيمٌ: أَرَى أَنْ نَسْأَلَهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَكَوْرَتَهَا، فَقَالَ أَبُو هِنْدٍ: أَرَأَيْتَ مَلِكَ الْعَجَمِ الْيَوْمَ، أَلَيْسَ هُوَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ تَمِيمٌ: نَعَمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ سَعِيدٍ (*)، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٩٧٩٠ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُشَمِّتِ ; «أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعَهُ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ، وَصَدَّقَ إِلَيْهِ صَدَقَةَ مَالِهِ، وَأَقْطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِيَاهًا عِدَّةً بِالْمَرْوَثِ، وَإِسْنَادُ حِرَادٍ مِنْهَا أُصَيْهِبُ، وَمِنْهَا الْمَاعِزَةُ، وَمِنْهَا أَهْوَادٍ، وَمِنْهَا الْمِهَادُ، وَمِنْهَا السَّدِيرَةُ وَشَرَطَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حُصَيْنِ بْنِ مُشَمِّتٍ فِيمَا أَقْطَعَ لَهُ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعَاهُ، وَلَا يُبَاعَ مَاؤُهُ، وَلَا يَمْنَعَ فَضْلَهُ. فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ حُصَيْنٍ شِعْرًا: إِنَّ بِلَادِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسًا … بِهِنَّ خَطُّ الْقَلَمِ الْأَنْقَاسَا مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا … فَلَمْ يَدَعْ لَبْسًا وَلَا الْتِبَاسَا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٩٧٩١ - وَعَنْ أَوْفَى بْنِ مَوَلَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقْطَعَنِي الْعَمِيمَ، وَشَرَطَ عَلَيَّ ابْنَ السَّبِيلِ أَوَّلَ رَيَّانٍ. وَأَقْطَعَ سَاعِدَةَ - رَجُلًا مِنَّا - بِئْرًا بِالْفَلَاةِ، يُقَالُ لَهَا: الْجَعُوبِيَّةُ، وَهِيَ بِئْرٌ يُخَبَّأُ فِيهَا الْمَالُ، وَلَيْسَتْ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ. وَأَقْطَعَ أُنَاسًا مُعَادَةَ الْعُرَى، وَهِيَ دُونَ الْيَمَامَةِ. وَكُنَّا أَتَيْنَاهُ جَمِيعًا، وَكَتَبَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا بِذَلِكَ فِي أَدِيمٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ. ٩٧٩٢ - وَعَنْ رُزَيْنِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، وَلَنَا بِئْرٌ بِالدَّنِينَةِ خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا كِتَابًا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقًا ". قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ، إِلَّا قَضَوْا لَنَا بِهِ، وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَكُونُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو رَبِيعَةَ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٩٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ جَدَّتِهِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَهَا بِئْرًا بِالْعَقِيقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو السَّائِبِ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: مَجْهُولٌ. ٩٧٩٤ - وَعَنْ عُتَيْرٍ الْعُذْرِيِّ «أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ النَّبِيَّ ﷺ أَرْضًا بِوَادِي الْقُرَى، فَهِيَ تُسَمَّى الْيَوْمَ بُوَيْرَةَ عُتَيْرٍ. قَالَ: وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ نَزَلَ تَبُوكًا صَلَّى بِوَادِي الْقُرَى». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ أَبُو حَاتَمٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٩٧٩٥ - وَعَنْ مُجَّاعَةَ قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَّاعَةَ بْنَ مَرَارَةَ مِنْ بَنِي سُلْمَى أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ، يُقَالُ لَهَا: الْعَوْزَةُ قَالَ: وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمُجَّاعَةَ بْنِ مَرَارَةَ مِنْ بَنِي سُلْمَى: إِنِّي أَعْطَيْتُكَ الْعَوْزَةَ، فَمَنْ خَالَفَنِي فِيهَا فَالنَّارَ ". وَكَتَبَ يَزِيدُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٩٧٩٦ - وَعَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ; «أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبِيبِ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي خَبَّابٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَانْتَزَعَ بَنَاتَهَا مِنْهَا أَيُّوبُ بْنُ أَزْهَرَ عَمُّهُنَّ، فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ] فَبَكَتْ جُوَيْرِيَّةُ مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ، قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفُرْصَةُ، وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ، عَلَيْهَا سَبِيجٌ لَهَا مِنْ صُوفٍ، فَاحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا، فَبَيْنَمَا هُمَا يَرْتِكَانِ الْجَمَلَ انْتَفَجَتِ الْأَرْنَبُ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَضِيَّةُ: لَا وَاللَّهِ، لَا تَزَالُ كَعْبُكَ أَعْلَى مِنْ كَعْبِ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَدًا. ثُمَّ س َنَحَ الثَّعْلَبُ فَسَمَّتْهُ أَسْمَاءُ غَيْرَ الثَّعْلَبِ - نَسِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ - ثُمَّ قَالَتْ مَا قَالَتْ فِي الْأَرْنَبِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَرْتِكَانِ إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ، وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ الْقَضِيَّةُ: أَدْرَكْتُ وَاللَّهِ أَخَذَهُ أَيُّوبُ. فَقُلْتُ: وَاضْطَرَبَ إِلَيْهَا، وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَتْ: قَلِّبِي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا بُطُونَهَا، وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ، وَقَلِّبِي أَحْلَاسَ جَمَلِكِ، ثُمَّ خَلَعَتْ سَبِيجَهَا فَقَلَبَتْهُ، وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا، فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ، انْتَفَضَ الْجَمَلُ ثُمَّ قَامَ فَتَفَاجَّ، وَقَالَ: فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَعِيدِي عَلَيْكِ أَدَاتَكِ. فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فَأَعَدْتُهَا. ثُمَّ خَرَجْنَا نَرْتِكُ، فَإِذَا أَيُّوبُ يَسْعَى عَلَى أَثَرِنَا بِالسَّيْفِ صَلْتًا، فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ضَخْمٍ، قَدْ أُرَاهُ حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلَ إِلَى الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ، فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ، وَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ، فَأَصَابَتْ ظَبْيَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي، وَقَالَ: أَلْقِي إِلَيَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارُ. فَرَمَيْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَهَا عَلَى مَنْكَبِهِ فَذَهَبَ بِهَا، وَكُنْتُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَمَضَيْتُ إِلَى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي بَنِي شَيْبَانَ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ. فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي تَحْسَبُ عَيْنَيَّ نَائِمَةً، جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: وَأَبِيكِ، لَقَدْ وَجَدْتُ لِقَيْلَةَ صَاحِبًا، صَاحِبُ صِدْقٍ، قَالَتْ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ، وَافِدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا صَبَاحٍ. قَالَتْ أُخْتِي: الْوَيْلُ لِي لَا تُسْمِعْ [بِهَذَا] أُخْتِي، فَتَخْرُجَ مَعَ أَخِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا لَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْمِهَا رَجُلٌ، فَقَالَ: لَا تَذْكُرِيهِ لَهَا، فَإِنِّي غَيْرُ ذَاكِرِهِ لَهَا. فَسَمِعَتْ مَا قَالَا، فَغَدَوْتُ فَشَدَدْتُ عَلَيَّ جَمَلِي فَوَجَدْتُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ. فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً، وَرِكَابُهُ مُنَاخَهُ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبَ صِدْقٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ. وَقَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ الْفَجْرُ وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ، وَالرِّجَالُ لَا تَكَادُ تُعْرَفُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَصَفَفْتُ مَعَ الرِّجَالِ امْرَأَةً حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَقَالَ لِي الرَّجُلُ الَّذِي يَلِينِي فِي الصَّفِّ: امْرَأَةٌ أَنْتِ أَمْ رَجُلٍ؟ فَقُلْتُ: لَا بَلِ امْرَأَةٌ. فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ كِدْتِ تَفْتِنِينِي، فَصَلِّي فِي صَفِّ النِّسَاءِ وَرَاءَكِ، وَإِذَا صَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ قَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْحُجُرَاتِ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ، فَكُنْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَنَوْتُ. فَإِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا ذَا رِوَاءٍ وَذَا بَشَرٍ طَمَحَ إِلَيْهِ بَصَرِي، لِأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوْقَ النَّاسِ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ حِلْيَتَيْنِ قَدْ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ، وَقَدْ نُفِّضَتَا، وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ مَقْشُوٌّ غَيْرَ خُوصَتَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ، قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ، أَرْعَدْتُ مِنَ الْفَرْقِ، فَقَالَ لَهُ جَلِيسُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْعَدَتِ الْمِسْكِينَةُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ وَأَنَا عِنْدَ ظَهْرِهِ: " يَا مِسْكِينَةُ، عَلَيْكِ السَّكِينَةُ " فَلَمَّا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كَانَ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنَ الرُّعْبِ، فَتَقَدَّمَ صَاحِبِي أَوَّلُ رَجُلٍ حُرَيْثُ بْنُ حَسَّانَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلَى قَوْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اكْتُبْ لَهُ بِالدَّهْنَاءِ يَا غُلَامُ ". فَلَمَّا رَأَيْتُهُ شَخَصَ لِي، وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يَسْلُكِ السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَمْرِ إِذْ سَلَكَ، إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَ مَقِيلِ الْجَمَلِ، وَمَرْعَى الْغَنَمِ، وَنِسَاءُ بَنِي تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَمْسِكْ يَا غُلَامُ، صَدَقَتِ الْمِسْكِينَةُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ ". فَلَمَّا رَأَى حُرَيْثٌ أَنْ قَدْ حِيلَ دُونَ كِتَابِهِ، ضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ كَمَا قَالَ: حَتْفُهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ إِنْ كُنْتَ لَدَلِيلًا فِي الظَّلْمَاءِ، مِدْوَلًا لَدَى الرَّحْلِ، عَفِيفًا عَنِ الرَّفِيقَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ لَا تَلُمْنِي عَلَى أَنْ أَسْأَلَ حَظِّي إِذْ سَأَلْتَ حَظَّكَ، قَالَ: وَمَا حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لَا أَبَا لَكِ؟ قُلْتُ: مَقِيلُ جَمَلِي تَسْأَلُهُ لِجَمَلِ امْرَأَتِكَ. قَالَ: لَا جَرَمَ، أُشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي لَكِ أَخٌ وَصَاحِبٌ مَا حَيِيتُ، إِذَا ثَنَّيْتُ عَلَى هَذَا عِنْدَهُ، قُلْتُ: إِذْ بَدَأْتُهَا فَلَنْ أُضَيِّعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُلَامُ ابْنُ هَذِهِ أَنْ يُفَصِّلَ الْخِطَّةَ، وَيَنْصُرَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ؟ ". فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ، وَلَدْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرَامًا، فَقَاتَلَ مَعَكَ يَوْمَ الرِّبْذَةِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِمِيرَتِي مِنْ خَيْبَرَ، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا فَمَاتَ، فَتَرَكَ عَلِيَّ النِّسَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَكُونِي مِسْكِينَةً لَجَرَرْنَاكِ عَلَى وَجْهِكِ - أَوْ لَجُرِرْتِ عَلَى وَجْهِكِ - شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَيُّ الْحَرْفَيْنِ حَدَّثَتْهُ الْمَرْأَتَانِ - أَتَغْلِبُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا؟ فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.