فَشَدَّدَ فِيهِ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لِأَغْسِلُ ثِيَابِي فَيُعْجِبُنِي بَيَاضُهَا، وَيُعْجِبُنِي شِرَاكُ نَعْلِي، وَعَلَاقُ سَوْطِي؟ فَقَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرُ، إِنَّمَا الْكِبْرُ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ، وَتَغْمِصَ النَّاسَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ بِالشَّوَاهِدِ الْتِي تَقَدَّمَتْ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَكِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَابَتٍ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي الْكِبَارِ فِي الْإِيمَانِ وَطُرُقٌ فِي الزُّهْدِ. ٨٥٩٧ - وَعَنْ نُفَيْعٍ