إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تَحْرُمُ، وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ ". قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الْأَعْرَجُ الْذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ مَاوَى أَبُو الْمَنَازِلِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُضَعِّفْهُ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨١٤٩ - «وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٨١٥٠ - وَعَنِ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ غَابَهَا فَبَدَأَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْمَنْزِلِ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنِ أَبِي بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ، ثُمَّ أَبْصَرَ الْجَرَّ الْتِي كَانَتْ فِيهَا النَّبِيذُ فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرَّةِ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لِأَبِي بَكْرَةَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ، فَأَمَرَتْ بِذَلِكَ النَّبِيذِ فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنِ أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ؟ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ قَالَ: مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِمَّا فِيهِ لَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لِيَحِلَّنَّ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ لِيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْذِي نُهِينَا عَنْهُ. نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ. فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ نُدْفِئُهَا حَتَّى تُهْدَرَ، ثُمَّ تَمُوتُ. وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ، ثُمَّ يَشْدَخُونَ فِيهَا الْرُطَبَ وَالْبُسْرَ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ، ثُمَّ يَمُوتُ. وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الْتِي فِيهَا الزِّفْتُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨١٥١ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «جَلَسْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: " مَا لَكُمْ قَدِ اصْفَرَّتْ أَلْوَانُكُمْ، وَعَظُمَتْ بُطُونُكُمْ، وَظَهَرَتْ عُرُوقُكُمْ؟ " قَالُوا: أَتَاكَ سَيِّدُنَا فَسَأَلَكَ عَنْ شَرَابٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا فَنَهَيْتَهُ عَنْهُ، وَكُنَّا بِأَرْضٍ وَبِيئَةٍ وَخِمَةٍ قَالَ: " فَاشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَجِيبَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨١٥٢ - وَعَنِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «كَانَ يَنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨١٥٣ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: «أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا كَافُورٌ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ انْتَبِذِي لَنَا فِيهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُزَاحِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الثَّقَفِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨١٥٤ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَقَالَ: " إِنَّ الْأَوْعِيَةَ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا، فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْجَصَّاصُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: رُبَّمَا يَهِمُ. ٨١٥٥ - وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَقَاهُ نَبِيذًا فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْجَرَّةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٨١٥٦ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ: لَا تَشْرَبْ إِلَّا فِي شَيْءٍ مُوكَئٍ فَقَالَ ابْنُهُ: أَلَيْسَ قَدْ بَلَغَنَا كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَشْرَبُ عِنْدَكُمْ فِي الْجَرِّ الْأَخْضَرِ؟ قَالَ: بَلَى. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٨١٥٧ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي النَّقِيرِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا: