بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ: " لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ». رَوَاهُ [كُلُّهُ] الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الَّذِي رَأَى الرُّؤْيَا لِلرَّجُلِ. وَرِجَالُ الْجَمِيعِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْجُشَمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٩ - ٢٩ - بَابُ الْمُؤْمِنِ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ. ٧٩٦٣ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا هَاجَرْتُ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَحَلَبَ لِي شُوَيْهَةً كَانَ يَحْلِبُهَا لِأَهْلِهِ فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَسْلَمْتُ، وَقَالَ عِيَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نَبِيتُ اللَّيْلَةَ كَمَا بِتْنَا الْبَارِحَةَ جِيَاعًا. فَحَلَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاةً فَشَرِبْتُهَا وَرَوِيتُ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " أَرَوِيتَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَوِيتُ مَا شَبِعْتُ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ. فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بَعْضَهُ. ٧٩٦٤ - وَعَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ «أَنَّهُ قَدَمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ ". وَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى حَلَبَ [لِي] سَبْعَ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ [أُتِيتُ] بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: " مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ وَرِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ " فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أَتَى عَلَيْهِ فَقَالَ جَهْجَاهٌ: حُلِبَ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا وَصَنِيعُ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا. فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا، فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعًى مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعًى كَافِرٍ. الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٩٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَةُ رِجَالٍ فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا وَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: أَبُو غَزْوَانَ قَالَ: فَحَلَبَ لَهُ سَبْعَ شِيَاهٍ فَشَرِبَ لَبَنَهَا كُلَّهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " هَلْ لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ أَنْ تُسْلِمَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَأَسْلَمَ فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَدْرَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ حَلَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً وَاحِدَةً فَلَمْ يُتِمَّ لَبَنَهَا. فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ؟ " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ رَوِيتُ. قَالَ: " إِنَّكَ أَمْسِ كَانَ لَكَ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ وَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ إِلَّا وَاحِدٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ هَكَذَا، وَالْبَزَّارُ مُخْتَصَرًا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ. ٧٩٦٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ: " وَالْمُنَافِقُ " بَدَلَ: " الْكَافِرِ ". وَفِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَيْلِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ. ٧٩٦٨ - وَعَنْ سُكَيْنٍ الضَّمْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ الْهَيْثَمِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٩٦٩ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: «أَجْدَبَ النَّاسُ سَنَةً، وَكَانَتِ الْأَعْرَابُ يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فَيُضِيفُهُ وَيُعَشِّيهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةً وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامٌ يَسِيرٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ فَأَكَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ وَلَمْ يَدَعْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، فَجَاءَ بِهِ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ كُلَّهُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِي هَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَأْكُلُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَدَعُهُ. ثُمَّ جَاءَ بِهِ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا يَسِيرًا. فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ وَجَاءَ بِهِ وَقَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِتَمَامِهِ، وَرَوَى أَحْمَدُ آخِرَهُ، وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ.