إِذَا عُتِقَتِ الْأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا، وَلَا تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا هَكَذَا وَمُرْسَلًا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِي الْمُتَّصِلِ الْفَضْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ مَسْتُورٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ حَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٨٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا قَالَ: فَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَخَيَّرَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ، قَالَ: وَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٨٠٣ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتَعْتِقَهَا فَقَالَ مَوَالِيهَا: لَا، إِلَّا أَنْ تَجْعَلِي لَنَا الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا " فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ". قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ يُدْعَى مُغِيثًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ، وَجَعَلَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخِيَارَ. قَالَ: وَحَدَّثَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٨٠٤ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ عُتِقَتْ عِنْدَ عَبْدٍ فَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، وَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى عُتِقَ زَوْجُهَا أَوْ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ تَوَارَثَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ، وَهُوَ مُعْتِقُ الرِّقَابِ وَفَاتِحُ الْأَبْوَابِ.