قَالَ: " لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ عَقْدٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مِلْكٍ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٧٦ - «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نَمُنَّ عَلَى أَوْلَادِ الزِّنَا فِي الْعِتْقِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ٧٢٧٧ - وَعَنْ سُلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَتَاقَةِ وَلَدِ الزِّنَا، فَقَالَتْ: أَعْتِقِيهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَسَلْمَى لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ. «٧٢٧٨ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِطَ فَآذِنِّي ". قَالَ: فَآذَنْتُهُ. قَالَ: فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي، فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مُطَوَّلَةٌ فِي مَنَاقِبِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. ٧٢٧٩ - «وَعَنْ بَرِيرَةَ قَالَتْ: كَانَ فِيَّ ثَلَاثَةً مِنَ السُّنَّةِ: تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَبْقَتْهُ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ " فَقَالَتْ: لَحْمٌ تُصُدِّقُ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا. فَقَالَ: " هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ". وَكَاتَبَتْ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ شَاءُوا عَدَدْتُ لَهُمْ عِدَّةً وَاحِدَةً. قُلْتُ: هُمْ يَقُولُونَ: إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُمُ الْوَلَاءُ. فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اشْتَرِطِي وَاشْتَرِطِي، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ". قَالَتْ: وَأُعْتِقْتُ فَكَانَ لِي الْخِيَارُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٧٢٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بِرَيْرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا وَلَاءَهَا فَشَرَطَتْ لَهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ". وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ. فَفَارَقَتْهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتًا فَرَأَى رِجْلَ شَاةٍ فَقَالَ لِعَائِشَةَ: " أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هَذَا اللَّحْمَ؟ " قَالَتْ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا. قَالَ: " اطْبُخُوهُ فَهُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ". قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٧٢٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ زَوْجُ بِرَيْرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَرَاهُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ: شَرَطَ مَوَالِيهَا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ". وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.