لَا تَحِلُّ اللُّقَطَةُ. مَنِ الْتَقَطَ شَيْئًا فَلْيُعَرِّفْهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ فَلْيُخَيِّرْهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَبَيْنَ الَّذِي لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ٦٨٤٣ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ بِسِتِّمِائَةٍ أَوْ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَنَشَدَهُ سَنَةً لَا يَجِدُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الشِّدَّةِ فَتَصَدَّقَ بِهَا مِنْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَنْ رَبِّهَا، فَإِنْ جَاءَ [صَاحِبُهَا] خَيَّرَهُ، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَهُ، وَإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُهُ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ .. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالنَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٦٨٤٤ - «وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشَّاةِ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ". وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَعِيرِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي حُمْرَةِ وَجْنَتِهِ، قَالَ: " مَا لَكَ وَلَهُ؟ مَعَهُ سِقَاؤُهُ وَحِذَاؤُهُ يَرِدُ الْمَاءَ وَيَصْدُرُ الْكَلَأَ، خَلِّ سَبِيلَهُ حَتَّى يَلْقَاهُ رَبُّهُ ". وَسَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: " عَرِّفْهَا، ثُمَّ أَوْثِقْ وِكَاءَهَا وَصِرَارَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَعُقْبَةُ بْنُ سُوَيْدٍ مَسْتُورٌ لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٨٤٥ - «وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " نُوَيْبِتَةٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟. قَالَ: " لَا بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ، فَقَالَ: أَعِرْنِي حِذَاءَكَ. قُلْتُ: أُعِيرُكُهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا. فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَهَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِذَائِي وَقَالَ: لَا امْرَأَةَ لَكَ عِنْدَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَذَرْتُ نَذْرًا أَنْ أَنْحَرَ ذُودًا لِي عَلَى صَنَمٍ لِي مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: " أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرَبِّكَ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْوَرَقُ يُوجَدُ عِنْدَ الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ؟ قَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَأَحْصِ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتَعَ بِهَا ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ الشَّاةُ نَجِدُهَا بِأَرْضِ الْفَلَاةِ؟ قَالَ: " كُلْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ النَّاقَةُ أَوِ الْبَعِيرُ تُوجَدُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ. قَالَ: " خَلِّ عَنْهَا مَا لَكَ وَلَهَا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَبَعْضُهُ فِي السُّنَنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.