لَهُمْ: إِنِّي جَائِعٌ، وَإِنَّمَا يُصْنَعُ الطَّعَامُ لِلْجَائِعِ. فَقَالُوا: إِنَّ طَعَامَ الْمَلِكِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْأَبْرَارُ. فَدَفَعُوهُ، فَانْطَلَقَ، فَجَاءَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ، فَمَرَّ كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُهُمْ بَعِيدًا مِنْهُمْ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَتَعَلَّقُوا بِهِ، فَقَالُوا: تَعَالَ، فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِ الْمَلِكِ قَالَ: لَا أُرِيدُهُ. قَالَ: لَا يَدَعُكَ الْمَلِكُ إِنْ بَلَغَهُ - أَنَّ مِثْلَكَ مَرَّ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْ طَعَامٍ - شَقَّ عَلَيْهِ، وَخَشِيَنَا أَنْ تُصِيبَنَا مِنْهُ عُقُوبَةٌ. فَأَكْرَهُوهُ، فَأَدْخَلُوهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَرَّبُوا إِلَيهِ الطَّعَامِ، فَقَالَ بِثِيَابِهِ هَكَذَا، فَقَالَ: مَا تَصَنَعُ؟ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ فِي شَارَةٍ سَيِّئَةٍ، وَثِيَابٍ رَثَّةٍ، فَأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي جَائِعٌ فَمَنَعْتُمُونِي، وَإِنِّي جِئْتُكُمْ فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَثِيَابٍ حَسَنَةٍ، فَأَكْرَهْتُمُونِي وَغَلَبْتُمُونِي، وَأَبَيْتُمْ تَدْعُونِي، فَقَبَّحَكُمْ، وَقَبَّحَ مَلِكَكُمْ إِنَّمَا يَصْنَعُ مَلِكُكُمْ هَذَا الطَّعَامَ لِلدُّنْيَا، وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَلَاقٌ قَالَ: فَارْتَفَعَ الْمَلَكُ، وَنَزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ الْقَافِلَائِيُّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٦١٦٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِجَابَةِ طَعَامِ الْفَاسِقِينَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ. ٦١٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ أَخَاهُ أَنْ يَقُومَ مَعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ أَبُو صَيْفِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦١٦٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - قَالَ: أَعْرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي، فَأَذَّنَ أَبِي النَّاسَ فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِيمَنْ أَذِنَّا، وَقَدْ سُتِرَ بَيْتِي بِنِجَادٍ أَخْضَرَ، فَأَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ، ثُمَّ دَخَلَ فَرَآنِي