الْأَنْصَارِيُّ: لَعَل َّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ أَعْجَلَ مِنِّي فَهُوَ فِي حِلٍّ. قَالَ: فَسَأَلَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ: " إِنْ شِئْتَ خَبَّرْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ وَإِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُكَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخْبِرُنِي! قَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَّمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي وُقُوفِكَ فِي عَرَفَةَ؟ وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي رَمْيِكَ الْجِمَارَ؟ وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ فِي حَلْقِ رَأْسِكَ؟ وَمَا لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا وَدَّعْتَ الْبَيْتَ؟ ". فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ. قَالَ: " فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَمَّمْتَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ أَنْ لَا تَرْفَعَ قَدَمًا أَوْ تَضَعَهَا أَنْتَ وَدَابَّتُكَ إِلَّا كُتِبَتْ لَكَ حَسَنَةٌ وَرُفِعَتْ لَكَ دَرَجَةٌ. وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَاءَ بِعِبَادِي؟