لَهُ: " يَا سَعْدُ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ خَفِيفَةٍ مُؤْنَتُهَا، عَظِيمٍ أَجْرُهَا؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " سَقْيُ الْمَاءِ ". فَسَقَى سَعْدٌ الْمَاءَ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي سَقْيِ الْمَاءِ غَيْرُ هَذَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. ٤٧٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: «سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً ; عَابِدٌ وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ، فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ [وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ]، وَهُوَ صَرِيعٌ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا أَبَدًا، وَلَئِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ. فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَعَزَمَ، فَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ، وَسَقَاهُ فَضْلَهُ، فَقَامَ فَقَطَعَا الْمَفَازَةَ، فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ. فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: قِفُوا. فَيَقِفُوا فَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ فَيَدْعُو رَبَّهُ ﷿ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ عَرَفْتَ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لِي. فَيَقُولُ [لَهُ]: هُوَ لَكَ. فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِ أَخِيهِ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ». [قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ] فَقُلْتُ لِأَبِي ظِلَالٍ: أَحَدَّثَكَ أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ