إِنْ وَرَاءَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقِلُونَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٥٣١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْعَبَّاسَ فَحَفَنَ لَهُ، قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَحَفَنَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَزِيدُكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " أَبْقِ لِمَنْ بَعْدَكَ " ثُمَّ دَعَانِي فَحَفَنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيْرٌ لِي أَوْ شَرٌّ لِي؟ قَالَ: " لَا بَلْ شَرٌّ لَكَ "، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي ثُمَّ قُلْتُ: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَطِيَّةً بَعْدَكَ. قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ -: قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. قَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَدِهِ». قُلْتُ: لِحَكِيمٍ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٤٥٣٢ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَنَّهُ أَعَانَ بِفَرَسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأُصِيبَتَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرَسَيَّ أُصِيبَتَا فَعَوِّضْنِي، فَأَعْطَاهُ، فَاسْتَزَادَهُ». وَفِي الْأَوَّلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: أَنَّهُ صَدُوقٌ يَهِمُ.