وَيْلٌ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا ظَلَمُونَا حُقُوقَنَا الَّتِي فَرَضْتَ لَنَا عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُدْنِيَنَّكُمْ وَلَأُبَاعِدَنَّهُمْ ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٣٢٦ - «وَعَنْ عَلْقَمَةَ ﵁ أَنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ تَمَامَ إِسْلَامِكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَلَفْظُ الْكَبِيرِ: " إِنَّ مِنْ تَمَامِ ". وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ. ٤٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ; إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٣٢٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَحَادِيثُ نَحْوُ هَذَا. ٤٣٢٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «أُمِرْنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٤٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، [وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا]، وَفَى الْبُرِّ صَدَقَتُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٤٣٣١ - «وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي. قَالَ: " أَوْصِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عُمَرَ بْنِ الْفَضْلِ. ٤٣٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ، وَذُو أَهْلٍ، وَمَالٍ، وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ، وَكَيْفَ أَنْفِقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ الْمِسْكِينِ، وَالْجَارِ، وَالسَّائِلِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْلِلْ لِي! فَقَالَ: " آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ". فَقَالَ: [حَسْبِي] يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَعَمْ إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.