إِنَّهُ الْآنَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِكُمْ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَعْيُنُهُمَا مِثْلُ قُدُورِ النُّحَاسِ وَأَنْيَابُهُمَا مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ وَأَصْوَاتُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ، فَيُجْلِسَانِهِ فَيَسْأَلَانِهِ مَا كَانَ يَعْبُدُ وَمَنْ كَانَ نَبِيُّهُ. فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ قَالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُوَسَّعُ لَهُ فِي حُفْرَتِهِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ قَالَ: " لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الشَّكِّ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ عَقَارِبُ، وَتَنَانِينُ لَوْ نَفَخَ أَحَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا نَبَتَتْ شَيْئًا تَنْهَشُهُ، وَتُؤْمَرُ الْأَرْضُ فَتَضُمُّهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، قُلْتُ: وَفِيهِ كَلَامٌ.