مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسْمَعُ خَفْقُ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالْمَعْرُوفُ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: لَيْسَ قِبَلِي مَدْخَلٌ. ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالْمَعْرُوفُ، وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: لَيْسَ مِنْ قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ. فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مَثُلَتْ لَهُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ قِبَلَكُمْ؟ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ; فَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَعَلَى هَذَا حَيِيتَ وَعَلَى هَذَا مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ. وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "، وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ ﷿. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا وَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا فَيُعَادُ الْجِلْدُ إِلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ وَيُجْعَلُ رُوحُهُ فِي نَسَمِ طَيْرٍ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُؤْتَى [فِي قَبْرِهِ] مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجِدُ شَيْءٌ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ كَانَ فِيكُمْ؟ وَمَا تَشَهَدُ بِهِ؟ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ ﷺ. فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيُضَيَّقُ اللَّهُ قَبْرَهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]، فَيُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، [فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ]، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلَكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وُثُبُورًا، ثُمَّ يُقَالُ: افْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيُفْتَحُ لَهُ [بَابٌ] إِلَيْهَا، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا». قَالَ أَبُو عُمَرَ - يَعْنِي الضَّرِيرَ -: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، كَانَ يَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٤٢٧٠ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا رَفَعَهُ قَالَ: " «يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ، فَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ دَفَعَتْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ يَدَيْهِ دَفَعَتْهُ الصَّدَقَةُ، وَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ دَفَعَهُ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَالصَّبْرُ حَجْرَةً، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ رَأَيْتُ خَلِيلًا كُنْتُ صَاحِبَهُ» ". وَرَوَى الْبَزَّارُ طَرَفًا مِنْهُ. ٤٢٧١ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ، فَوَدَّ لَوْ خَرَجَتْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلَانًا فِي الدُّنْيَا ; أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا. وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَجْلِسُ فِي قَبْرِهِ فَيُسْأَلُ: مَنْ رَبُّهُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِي الْإِسْلَامُ. فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ - أَوْ يُقَالُ -: انْظُرْ إِلَى مَجْلِسِكَ. ثُمَّ يَرَى الْقَبْرَ فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً، فَإِذَا كَانَ عَدُوَّ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَعَايَنَ مَا عَايَنَ، فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ رُوحُهُ أَبَدًا، وَاللَّهُ يُبَغِضُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي قَبْرِهِ أَوْ أُجْلِسَ يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ. فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً تُسْمِعُ كُلَّ دَابَّةٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ كَمَا يَنَامُ الْمَنْهُوسُ ". - فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا الْمَنْهُوسُ؟ قَالَ: الَّذِي تَنْهَشُهُ الدَّوَابُّ وَالْجَنَادِبُ - " ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيَّ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُبْتَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا فَكَيْفَ بِي وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». قُلْتُ: لَهَا حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا فِي الصَّحِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٢٧٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ إِذْ قَالَ: " لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ ". قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لَسْتُ أُرِيدُكَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي ". فَإِذَا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عَلَيْهِ مَاءٌ حِينَ دُفِنَ صَاحِبُهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ ثَائِرَةٌ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " لَا دَرَيْتَ "، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا يُسْأَلُ عَنِّي فَقَالَ: لَا أَدْرِي». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهْبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِاللَّيْلِ يَدْعُو بِالْبَقِيعِ وَمَعَهُ أَبُو رَافِعٍ، فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُقْبِلًا، فَمَرَّ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " أُفٍّ، أُفٍّ، أُفٍّ ". فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا مَعَكَ غَيْرِي؛ فَمِنِّي أَفَّفْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " [لَا]، وَلَكِنِّي أَفَّفْتُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ الَّذِي سُئِلَ عَنِّي فَشَكَّ فِيَّ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. ٤٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.