قَالَ اللَّهُ ﷿: " مَنْ آذَى وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ الْفَرَائِضِ، وَمَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، إِنَّ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ وَفَاتِهِ لِأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُرْوَةَ، وَثَّقَهُ أَبُو زَرْعَةَ وَالْعِجْلِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَضَعَّفَهُ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ: " «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا وَأُذُنَهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِهَا وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا» " وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا شَيْخَهُ هَارُونَ بْنَ كَامِلٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ. قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ مَنْ آذَى وَلِيًّا. ٣٤٩٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَأَكُونُ أَنَا سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، فَإِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِذَا اسْتَنْصَرَنِي نَصْرَتُهُ وَأَحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي عَبْدِي بِهِ النُّصْحُ لِي». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. ٣٥٠٠ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْعَدَاوَةِ، ابْنَ آدَمَ لَنْ تُدْرِكَ مَا عِنْدِي إِلَّا بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَفِي الطَّرِيقَيْنِ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٥٠١ - «وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي الشِّتَاءِ وَالْوَرَقِ يَتَهَاتَفُ فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ شَجَرَةٍ قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرَقُ يَتَهَافَتُ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لِيُصَلِّيَ الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَهَافَتَ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذَا الشَّجَرَةِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٠٢ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يُصَلِّي وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَلَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى هَذَا يَدْرِي يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وِتْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَقُومُ إِلَيْهِ فَتَقُولُ لَهُ؟ قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرَاكَ تَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ عَلَى وِتْرٍ قَالَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً» " فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ جُلَسَاءِ شَرٍّ أَمَرْتُمُونِي أَنْ أُعَلِّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَأَيْتُهُ يُطِيلُ الْقِيَامَ وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَا أَلَوْتُ أَنْ أُحْسِنَ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً أَوْ سَجَدَ سَجْدَةً رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» ". رَوَاهُ كُلَّهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ بِأَسَانِيدَ، وَبَعْضُهَا رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ٣٥٠٣ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ: كَانَ «النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَقُولُ لِلْخَادِمِ: " أَلَكَ حَاجَةٌ؟ " قَالَ: حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ: " وَمَا حَاجَتُكَ؟ " قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ! قَالَ: " وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ " قَالَ: رَبِّي ﷿ قَالَ: " إِمَّا لَا فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " «يَا أَبَا فَاطِمَةَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَانِي فَأَكْثِرِ السُّجُودَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ كَلَامٌ.