تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِالرَّأْيِ، فَإِذَا عَمِلُوا [بِالرَّأْيِ] فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ٨٤٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: «اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ ; فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا آلُو عَنِ الْحَقِّ، وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَالْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: " اكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالُوا: أَتَرَانَا إِذًا صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ، وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ لِي: " يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى " قَالَ: فَرَضِيتُ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. ٨٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. وَيَا عَلِيُّ، إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ ". قَالَ: عَلَامَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ، إِذَا مَا عَمِلُوا فِي الرَّأْيِ، وَلَا رَأْيَ فِي الدِّينِ ; إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ: أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ ". قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنَّ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ؟ قَالَ: " تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَقْضُونَهُ بِرَأْيِ خَاصَّةٍ، فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ مِنْكَ ; لِقِدَمِكَ فِي الْإِسْلَامِ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[صِهْرِكَ] وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ بَلَاءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّايَ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَرْعَى لَهُ فِي وَلَدِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.