رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ "، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا ثَقِيلَانِ، فَلَقِيتُهُمَا فَقُلْتُ: مَالِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ؟ فَقَالَا: حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ". قَالَ: أَوَلَا سَأَلْتُمَاهُ؟ قَالَا: هِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: لَكِنِّي سَأَسْأَلُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَهُمَا ثَقِيلَانِ، وَذَكَرْتُ مَا قَالَا، فَقَالَ: " قَدْ حَدَّثْتُهُمَا وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَضَعَانِهِ، وَلَكِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ أَبُو النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكِلَاهُمَا مَجْهُولٌ - قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ - وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ مُوَثَّقُونَ. ٤١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤١٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلَاثٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.