فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ». رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَسَمَّاهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ سَعِيدًا، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي إِسْنَادِهِ مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ أَيْضًا. ٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى: " مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. ٦٥ - وَعَنْ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكَ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ التَّمَّارُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ. ٦٦ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاعِزٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ مَاعِزًا أَسْلَمَ أَحْرَزَ مَالَهُ، وَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْهِ إِلَّا يَدُهُ "، فَبَايَعْتُ عَلَى ذَلِكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٦٧ - «عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَدَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ إِسْلَامَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا يَدْعُو بِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَمَانًا لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ، وَاتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ الْغَارِمِينَ، وَسَهْمَ كَذَا، وَسَهْمَ كَذَا - فَهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجُذَامِيُّ، وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ. ٦٨ - «وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ذِمَارِ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى عُمَانَ - قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ عُمَانَ: " سَلَامٌ، أَمَّا بَعْدُ: فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَإِلَّا غَزَوْتُكُمْ ". قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَّى وَجَدْنَا غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ، فَقُلْتُ لِأَبِي شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ؟ قَالَ: إِسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى يُقَالُ لَهُ: سُبَيْحِبَانُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ لَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَهُمْ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قُلْتُ: وَلَيْسَ بِالتَّبُوذَكِيِّ ; لِأَنَّ هَذَا يَرْوِي عَنِ التَّابِعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٦٩ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ بَعَثْتَنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ وَلَا لَنَا طَعَامٌ، وَلَا عِلْمَ لَنَا بِالطَّرِيقِ. قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ، يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ، وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَتَنْظُرُونَ إِلَيَّ! فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ; فَإِنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وَسَقَيْتُهُمْ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإِبِلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: " أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ "، فَقُلْتُ: إِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى هَذَا فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا وَأَمْوَالِنَا وَدِمَائِنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْمَنَاقِبِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِهِ صَخْرُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَمِّهِ، وَلَمْ