مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى عِيَالِهِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَّةِ الْمُقْبِلَةِ، وَأَنَا الضَّامِنُ لَهُ، وَكُلُّ دِرْهَمٍ سَيُنْفَقُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ , يُحْسَبُ بِسَبْعِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُ ثَوَابًا مَنْ فِي السِّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ تَصَدَّقَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى ذُرِّيَةِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: غَرِيبٌ جِدًّا. قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَأَحْسَبُ آفَتَهُ مِنْ مُتَأَخِّرِي رُوَاتِهِ. فَإِنَّ الرَّبَيعَ بْنَ خَيْثَمٍ ثِقَةٌ لا يُسْأَلُ عَنْهُ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. كَرْزُ بْنُ وَبْرَةَ أَحَدُ الزُّهَادِ الْعُبَّادِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَأَبُو طِيبَةَ اسْمُهُ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دِينَارٍ الدَّارَمِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَقَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الزُّهَادِ. نَعَمْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيُّ وَلَقَبُهُ سَعْدَوَيْهِ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَجُلٌ صَالِحٌ لَهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ مَا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. تَنْبِيهٌ وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي التَّوْسِعَةِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَلا تَغْتَرُ بِذِكْرِ أَبِي السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَثِيرِ الْجِزْرِيِّ لَهُ فِي جَامِعِ الأُصُولِ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَهْمٌ عَجِيبٌ. وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَخَاهُ أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَثِيرِ الْجِزْرِيَّ ذَكَرَهُ فِي اخْتِصَارِهِ لِجَامِعِ الأُصُولِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ وَزَادَ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ عَلَّمَ عَلَيْهِ صُورَةَ خ م يَعْنِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ مِنْهُمَا جَمِيعًا. وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ الْبَتَّةَ