مِنْ سُورِ الطَّائِفِ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَرَحَّبَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: يُوشَكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قُلْتُ: وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ؟ قَالَ: رَجُلٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ يَمْلِكُ الرُّومَ، يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ، خَمْسُ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ، وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، يَنْزِلُونَ أَرْضًا، يُقَالَ لَهَا: الْعَمِيقُ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً، فَيُحْرِقُهَا بِالنَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: لا رُومِيَّةَ لَكُمْ، وَلا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ، مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ وَيَسْتَمِدَّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَمِدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنِ أَبْيَنَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: الْحَقُوا بِهِمْ، فَكُونُوا سِلاحًا وَاحِدًا، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا، حَتَّى يَخُوضَ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلانِ مِنَ الأَجْرِ، عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، إِلا مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: الْيَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي، وَأَنْصُرُ دِينِي، وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي، فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: لا غُلُولَ الْيَوْمَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَقْتَسِمُونَ