فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَكَانِهِ، أَقْبَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَى، يَعْنِي بِهِ فَقَالَ: افْتَحْ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] فَقَالُوا: أَحِمَى اللَّهِ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي، فَقَالَ: امْضِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى، فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلِيتُ فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى مَا زَادَ، قَالَ: وَلا أَرَاهُ إِلا قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ كَذَا سَنَةٍ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، جَعَلَ يَقُولُ: أُمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَرَفَهَا، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا مَخْرَجٌ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالَ: نُرِيدُ أَنْ لا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ