بِنَحْوِهِ، إِلا أَنَّهُ قَالَ الأَوَّلُ: إِنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبِيهَا، وَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَنِيهَا، فَخَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي، وَمَاتَ أَبُوهَا، فَرَجَعَتْ، وَاحْتَاجَتْ، فَأَرَسْلَتْ إِلَيَّ تَشْكُو الْحَاجَةَ، فَقُلْتُ: لا إِلا أَنْ تُعْطِيَنِي نَفْسَكِ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا، فَاشْتَدَّتْ حَاجَتُهَا، فَأَرَسَلَتْ إِلَيَّ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، فَأَطْمَعَتْنِي فِي نَفْسِهَا، فَأَتَيْتُهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ، أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَإِنِّي وَاللَّهِ، مَا عَمِلْتُ هَذَا الْعَمَلَ قَطُّ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهَا نَفْسَهَا، وَأَعْطَيْتُهَا خَيْرًا. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ بِهَذَا الثَّانِي إِلا مُؤَمَّلٌ، وَرَوَاهُ أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، مَرْفُوعًا.