مَا قَالَ، وَإِنَّا قَدْ دَعَوْنَاهُ فَأَعْطَيْنَاهُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟» قَالَ الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرٍ خَيْرًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ، فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلا نُفُورًا، فَقَالَ صَاحِبُ النَّاقَةِ: خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي، فَأَنَا أَرْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ بِهَا، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ فَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُشَامِ الأَرْضِ , وَدَعَاهَا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَجَابَتْ، وَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَاسْتَوَى عَلَيْهَا، وَلَوْ أَنِّي أُطِيعُكُمْ حَيْثُ قَالَ مَا قَالَ دَخَلَ النَّارَ ". قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.