بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللَّهَ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كَانَ لِي وَالِدَانِ، وَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ، وَأَنِّي جَعَلْتُ لَهَا جُعْلا، فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا سَلَّمْتُ لَهَا جُعْلَهَا وَفَرَّتْ بِنَفْسِهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَ الْحَجَرِ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ، وَأَنَا غَضْبَانُ، فَرَدَدْتُهُ، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَعَمَدْتُ إِلَى أَجْرِهِ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، أَفْرِجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ، وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. عَنْ أنَسٍ.