إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ، إِنْ يُطِيعُوهَ يَرْشُدُوا» ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ، أَطِيعُونِي فِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ، يَنْظُرُ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ، وَقَاتِلِ أَبِيهِ، فَاجْعَلُوا جُبْنَهَا بِرَأْسِي وَارْجِعُوا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: انْتَفَخَ وَاللَّهِ سَحَرُهُ حِينَ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، إِنَّمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ كَأَكَلَةِ جَزُورٍ، لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا، فَقَالَ عُتْبَةُ: سَتَعْلَمُ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى قَوْمًا يَضْرِبُونَكُمْ ضَرْبًا، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُءُوسَهُمُ الأَفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ، ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَهمَا وَدَعَا بِالْمُبَارَزَةِ. قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلا لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ، وَلا أَسْنَدَهُ إِلا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً مُسْنَدًا وَحَدَّثَ بِهِ فِي الْكُتُبِ مُرْسَلا وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ لَمْ يُسْنِدْ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.