كشف الأستار عن زوائد البزار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الله بن أبي يمامة
لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ؛ سَقَطَ مِشْطُهَا مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي، فَقَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ، قَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَا بِهَا، فَقَالَ: وَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأُتِيَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً؛ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ أَوْلادِي، قَالَ: إِنَّ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ كَذَا، فَأَلْقَاهَا وَأَوْلادَهَا حَتَّى بَلَغَ إِلَى صَبِيٍّ رَضِيعٍ فِيهِمْ، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ! فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ،