مصنف ابن أبي شيبة (ط الفاروق)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ، جَمَعَهُمْ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَلاَ فَارِسَ الأَكارِمَ، وَلاَ الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ، بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَزَعَمَ يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيك وَاللهِ عَظِيمَ المُلْكِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ، وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: أَوْ ذَاكَ، أَوْ ذَاكَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَمَّنْتُهُمْ، وَجَعَلْتَ لأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يُذْكَرُ بِهِ، فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الشَّهْبَاءَ، وَانْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةِ بْنِ مَسْعُود، دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ، لأُضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَارًا.
مصنف ابن أبي شيبة -ط اشبيليا
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَهُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى؟.
قَالَ أَيُّوبُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَلِيلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْقُبَّةِ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ: إِخْرَ عَلَيهَا، أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كُنْتَ خَارِجًا مِنَ الْقُبَّةِ مَا قُلْتَهَا أَبَدًا.
قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، وَذَهَبَ بِهِ الْعَبَّاسُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارَ النَّاسُ لِطُهُورِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا لِلنَّاسِ؟ أُمِرُوا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: فَأَمَرَهُ الْعَبَّاسُ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، الصَّلاَةَ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ، جَمَعَهُمْ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَلاَ فَارِسَ الأَكارِمَ، وَلاَ الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ، بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَزَعَمَ يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَصْبَحَ ابنُ أَخِيك وَاللهِ عَظِيمَ المُلْكِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ، وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ، قَالَ: أَوْ ذَاكَ، أَوْ ذَاكَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَمَّنْتُهُمْ، وَجَعَلْتَ لأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يُذْكَرُ بِهِ، فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ، فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الشَّهْبَاءَ، وَانْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةِ بْنِ مَسْعُود، دَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَتَلُوهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ، لأُضْرِمَنَّهَا عَلَيهِمْ نَارًا.