تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:عبد الله بن محمد بن جعفر عن أحمد بن عمرو بن أبي عاصم عن إبراهيم بن محمد الشافعي (ح
الإسناد 2:علي بن أحمد بن المقدسي عن محمد بن عبد بن عامر عن إبراهيم بن الأشعث البخاري عن الفضيل بن عياض التميمي عن سليمان بن مهران الأعمش عن أبو صالح السمان عن أبو هريرة الدوسي
إن لله ملائكة فضلًا عن كتاب الناس، يطوفون في الطرق ويبتغون الذكر، فإذا رأوا قومًا يذكرون الله، تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فتحفهم بأجنحتهم إلى عنان السماء، فيقول الله - وهو أعلم - ما يقول عبادى؟ قالوا: يحمدونك، ويسبحونك ويمجدونك، فيقول: هل رأونى؟ فيقولون: لا، فيقول: كيف لو رأوني؟ قالوا: لو رأوك كانوا لك أشد تسبيحًا، وتحميدًا وتمجيدًا، فيقول: ما يسألونى؟ قالوا: يسألونك الجنة، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: كانوا لها أشد طلبًا، وعليها حرصًا، قالوا: ويتعوذون من النار، فيقول: هل رأوها؟ قالوا: لو رأوها لكانوا أشد عنها تعوذًا، وأشد فرارًا، فيقول: أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول الملك: فيهم فلان، ليس منهم، إنما جاء لحاجة، فيقول ﵎: هم الجلساء، لا يشقى بهم جليسهم" (¬١).