٣٤٠٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود ثنا سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وجعفر بن سليمان، كلهم عن ثابت البناني، عن أنس - قال أبو داود: وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس، وقد دخل حديث بعضهم في بعض -: جاء أبو طلحة فخطب أم سليم، فكلمها في ذلك، فقالت: يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا أمرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فقال. ما ذاك دهرك قالت: وما دهري؟ قال: الصفراء والبيضاء، قالت. فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء، أريد منك الإسلام، قال: فمن لي بذلك؟ قالت: لك بذلك رسول الله ﷺ فانطلق أبو طلحة يريد النبي ﷺ ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، فلما رآه قال: "جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه"، فجاء فأخبر النبي ﷺ بما قالت أم سليم، فتزوجها على ذلك، قال ثابت: فما بلغنا أن مهرًا كان أعظم منه، إنها رضيت بالإسلام مهرًا فتزوجها، وكانت امرأة مليحة العينين فيهما صفر (¬٢).