في طرق مكة، قال: وقد كانوا مستخفين، وكان الرجل إذا أسلم تعلق به الرجال فيضربونه ويضربهم، فجئت إلى خالي فأعلمته، فدخل البيت وأجاف الباب، قال: وذهبت إلى رجل من كبار قريش فأعلمته، فدخل البيت، فقلت في نفسي: ما هذا بشيء، الناس يضربون وأنا لا يضربني أحد؟ فقال رجل: أتحب أن يُعلم بإسلامك؟ قلت: نعم، قال: إذا جلس الناس في الحجر فات فلانًا وقل له: صبوت فإنه قل ما يكتم سرًا، فجئته فقلت: تعلم أني قد صبوت، فنادى بأعلى صوته: أن ابن الخطاب قد صبأ فما زالوا يضربوني وأضربهم. فقال خالي: يا قوم إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد، فانكشفوا عني، فكنت لا أشاء أن أرى أحدًا من المسلمين يضرب إلا رأيته، فقلت: الناس يضربون وأنا لا أضرب، فلما جلس الناس في الحجر أتيت خالي، قال: قلت: تسمع؟ قال: ما أسمع؟ قلت: جوارك رد عليك، قال: لا تفعل. فأبيت، قال: فما شئت. قال: فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام (¬٢).